أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
المقدمة 23
تهذيب اللغة
وتسهيلا للحفظ » . وضم إليه فوائد كثيرة من « تهذيب الأزهري » وغيره من أُصول اللغة الموثوق بها ، ومن تحصيله الخاص « 1 » . وهو معجم صغير موجز . متداول بين أيدي الطلبة والمثقفين في مختلف البلاد العربية . 20 - « القاموس المحيط » المشهور باسم « القاموس » لمجد الدين الفيروزآبادي ( المتوفى سنة 817 ه ) . وقد ذكر الفيروزآبادي في سبب تأليفة هذا الكتاب أنه رأى أن المعجمات التي كانت موجودة في عصره ليست جامعة لفصيح اللغة ، ولا مبسوطة بسطا وافيا ، وأن « صحاح الجوهري » الذي شاع في زمنه قد فاته نصف اللغة أو أكثر وأن خير الكتب التي ألفت من قبل كتابان وهما « المحكم » لابن سيدة ، و « العباب » للصغاني وأن أحدهما لا يغني عن الآخر وهما لا يغنيان عما عداهما . ولذلك شرع في وضع كتاب واسع يجمع ما ورد في هذين الكتابين ويكمل ما فاتهما وسماه « اللامع المعلم العجاب ، الجامع بين المحكم والعباب » . ولمّا رأى أن هذا الكتاب سيبلغ ستين سفرا ، وأن الطلاب سيعجزون عن تحصيله وطلب إليه وضع كتاب موجز ، اختصره في سفرين . اثنين ، فجعل كل ثلاثين سفرا من الكتاب الأصلي في سفر واحد . وسمى هذا المختصر « القاموس المحيط » وضمنه خلاصته « المحكم » و « العباب » وزيادات أخرى من غيرهما ومن تحصيله فبلغت مواده ستين ألف مادة ، ورتب كلماته حسب ترتيب أواخرها في أواخر الهجاء متبعا في ذلك طريقة « الصحاح » ، و « لسان العرب » ، ولم يخالفهما إلّا في تقديم الواو على الهاء « 2 » . والطبعة المتداولة في العصر الحاضر من هذا الكتاب تقع في أربعة أجزاء يبدأ ثانيها بكلمة « حبر » ، وثالثها بكلمة « أفع » ( باب العين ) ، ورابعها بكلمة « صؤل » . وقد دعته شدة الرغبة في الإيجاز إلى اصطناع طريقة خاصة في إيراد المعاني واصطناع بعض رموز في التفسير . فمن ذلك أنه يحرص على ألّا يفسر الكلمة في الغالب في معنى من معانيها بأكثر من كلمة واحدة ، وأنه لا يكرر الكلمة عند ذكر معانيها المختلفة ، بل يكتفي بذكر بعض متعلقاتها ( نفح الطيب كمنع : فاح . . . والريح هبت ، والعرق نزى منه الدم ، والشيء بسيفه تناوله ، وفلانا بشيء أعطاه واللّمة حركها . . . ) .
--> ( 1 ) انظر المصدر السابق . ( 2 ) انظر مقدمة « القاموس المحيط » .